عن صلاة الضحى

صلاة الضحى — صلاة الأوَّابين

صلاة الضحى نافلةٌ تُؤدَّى بعد شروق الشمس وقبل أذان الظهر. وتُعرَف أيضًا بـ"صلاة الأوَّابين"، وإذا أُدِّيت في أول وقتها عقب الشروق سُمِّيت "صلاة الإشراق".

تكفي ركعتان عنها لأداء "صدقة المفاصل" كلِّها. وهي سنةٌ مؤكدة — قال الشيخ ابن باز: "صلاة الضحى سنةٌ مؤكدة، كان النبي ﷺ يحافظ عليها ويحثُّ أصحابه على أدائها" (إسلام كيو إيه ١٤٥٠٧٠).

الأهمية والفوائد

صدقة المفاصل

قال النبي ﷺ: «يُصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة: كل تسبيحةٍ صدقة، وكل تحميدةٍ صدقة، وكل تهليلةٍ صدقة، وكل تكبيرةٍ صدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يُصلِّيهما من الضحى» (صحيح مسلم ٧٢٠).

وصيةٌ شخصية من النبي ﷺ

قال أبو هريرة رضي الله عنه: «أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ لا أدعهنَّ حتى أموت: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» (البخاري ١١٧٨، مسلم ٧٢١).

صلاة الإشراق: ثواب حجة وعمرة

مَن صلَّى الفجر في جماعة ثم جلس في المسجد يذكر الله حتى تطلع الشمس (نحو ربع ساعة)، ثم صلَّى ركعتين — قال النبي ﷺ: «كانت له كأجر حجةٍ وعمرة، تامَّةٍ تامَّةٍ تامَّة» (الترمذي ٤٨٥، إسلام كيو إيه ١٠٩٧٩٤).

الحماية من الغفلة

«مَن صلَّى الضحى ركعتين لم يُكتب من الغافلين» (أبو داود ١٢٨٩).

فضائل صلاة الضحى

١. الصدقة عن جميع المفاصل الثلاثمائة والستين — بركعتين فحسب. ٢. أجر الإشراق — حجةٌ وعمرة تامَّتان لمن حافظ على الذكر بعد الفجر. ٣. وصيةٌ نبويةٌ شخصية — أوصى بها خواصَّ أصحابه ألَّا يتركوها. ٤. الحماية من الغفلة في ذكر الله بين الفجر والظهر. ٥. المرونة والسهولة — تكفي ركعتان في أكثر الأيام مشغولية.

كيفية الأداء / الممارسة

أفضل الأوقات

تبدأ الضحى بعد شروق الشمس بنحو ربع ساعة (حين ترتفع الشمس قِيدَ رُمح) وتنتهي قُبيل الزوال. وأفضل أوقاتها حين تشتدُّ الحرارة قليلًا، نحو ساعة إلى ساعتين بعد الشروق. قال النبي ﷺ: «صلاةُ الأوَّابين حين ترمَض الفِصَال» (صحيح مسلم ٧٤٨).

وقد أوضح الشيخ ابن عثيمين: "صلاة الإشراق وصلاة الضحى واحدة: إذا أُدِّيت في أول وقتها سُمِّيت إشراقًا، وإذا أُدِّيت في وسطه أو آخره سُمِّيت ضحى" (إسلام كيو إيه ١٢٩٩٥٦).

كيفية الأداء

١. الحد الأدنى: ركعتان — وهما يكفيان لصدقة المفاصل (مسلم ٧٢٠). ٢. المستحب: أربع ركعات — وهو الأكثر شيوعًا من فعله ﷺ (مسلم ١١٧٦). ٣. الأكثر: حتى ثماني ركعات — كما فعله ﷺ في بعض المناسبات. ٤. الأداء: ركعتان ركعتان، بأي سور شاء المصلي، ولا سور محددة واجبة. ٥. اقتراح: سورة الشمس (٩١) وسورة الضحى (٩٣) مما يُستحسن تلاوته في هذه الصلاة.

ملاحظة

إن قضيتَ الفجر بعد الشروق فلا بأس في صلاة الضحى بعده — فهي مستقلةٌ عن الفجر (إسلام كيو إيه ٢١١٨٨٣).

المراجع