عن صيام الاثنين والخميس
صيام الاثنين والخميس
صيام الاثنين والخميس من السنن الثابتة التي كان النبي ﷺ يُداوم عليها. وهو ليس واجبًا — ولا قضاء على مَن أفطر — غير أنه من أحبِّ الصيام المنتظم خارج رمضان، يجمع بين الفضل الشرعي والانتظام والاستمرار.
ويُعدُّ من أيسر الطرق للحفاظ على عادة الصيام مدى الحياة.
صيام تطوع أسبوعي
الأهمية والفوائد
هدي النبي ﷺ
قالت عائشة رضي الله عنها: «كان النبي ﷺ يتحرَّى صيام الاثنين والخميس» (النسائي ٢٣٦١، ابن ماجه ١٧٣٩).
لماذا الاثنين؟
سُئل النبي ﷺ عن صوم الاثنين فقال: «ذاك يومٌ وُلدتُ فيه، وأُنزل عليَّ فيه» (مسلم ١١٦٢). يومٌ يرتبط بمولده ﷺ وبداية الوحي.
لماذا الخميس؟
قال النبي ﷺ: «تُعرَض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم» (الترمذي ٧٤٧، حسَّنه الألباني). ترفع الملائكة السجلات في هذين اليومين، فيستحبُّ أن يُلفى العبد صائمًا.
الصيام جُنَّة
قال النبي ﷺ: «الصيام جُنَّةٌ من النار» (أحمد ٨٤٠٤، النسائي). وكل اثنينٍ وخميسٍ يُصامان يُضاف إلى جُنَّة العبد من العذاب.
فضائل هذا الصيام
١. عرض الأعمال في حالة الصيام — وهو أحبُّ الأحوال إلى الله. ٢. الاقتداء بالنبي ﷺ في ديمومته ومداومته. ٣. رياضة روحية على مدار العام — لا في رمضان وحده. ٤. تكفير الذنوب ونيل رضى الله. ٥. فوائد صحية — الصيام المتقطع مرتين في الأسبوع تثبت له فوائد جسدية موثَّقة. ٦. سهولة ويُسر — يُطيق الصيامَ يومين في الأسبوع معظمُ الناس دون مشقة.
كيفية الأداء / الممارسة
النية
انوِ الصيام ليلًا قبل أن تُصبح، أو قبل أذان الفجر في يوم الصيام. ولا يشترط التلفُّظ بالنية — نيَّة القلب تكفي.
أثناء الصيام
١. أمسك عن الأكل والشرب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. ٢. احفظ لسانك وسلوكك — قال النبي ﷺ: «فإن سبَّه أحدٌ أو شاتمه فلْيقل: إني صائم» (البخاري ١٩٠٤). ٣. أكثِر من الدعاء — دعاء الصائم لا يُردُّ (الترمذي ٣٥٩٨).
الإفطار
أفطر عند المغرب بالتمر والماء اتباعًا للسنة. ولا تُؤخِّر المغرب لأجل الإفطار.
المرونة والأولويات
- لا قضاء على مَن أفطر يوم الاثنين أو الخميس — فهو تطوُّع.
- قدِّم قضاء أيام رمضان على الصيام التطوُّعي (البخاري ١٩٥٠).
- أفطرِ وقت الحيض والنفاس والمرض الموجب للإفطار، أو إن كان الصيام يضرُّ بك أو بمن تعول.
- إن أفطرتَ في صيام تطوُّعٍ بلا عذر، يستحبُّ احتياطًا قضاؤه عند جمهور العلماء — وإن لم يُتَّفَق على وجوبه.
المراجع
- صحيح مسلم ١١٦٢
- النسائي ٢٣٦١
- ابن ماجه ١٧٣٩
- الترمذي ٧٤٧
- أحمد ٨٤٠٤
- الترمذي ٣٥٩٨
- صحيح البخاري ١٩٠٤
- https://islamqa.info/ar/answers/69781