عن صلاة العشاء
صلاة العشاء — صلاة الليل
العشاء هي الصلاة الخامسة والأخيرة من الفرائض اليومية، تُؤدَّى بعد اختفاء الشفق الأحمر من الأفق. وبها يكتمل دورة صلوات الفريضة في اليوم، وتتكون من أربع ركعات فرضٍ — الأولى والثانية جهريتان، والأخيرتان سريَّتان.
تعقبها صلاة الوتر وهي من آكد السنن، ولا ينبغي إهمالها.
نافذة صلاة العشاء
4 فرض + 2 سنة + وتر
الأهمية والفوائد
أمر الله تعالى
قال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (الإسراء: ٧٨). وقد بيَّن ابن عباس رضي الله عنهما أن العشاء مندرجةٌ في "غسق الليل" (إسلام كيو إيه ١٠٩٢).
عظيم أجر الجماعة
قال النبي ﷺ: «مَن صلَّى العشاءَ في جماعةٍ فكأنَّما قام نصفَ الليل، ومَن صلَّى الصبحَ في جماعةٍ فكأنَّما صلَّى الليلَ كلَّه» (صحيح مسلم ٦٥٦).
ثِقَلُها على المنافقين
قال النبي ﷺ: «إنَّ أثقلَ صلاةٍ على المنافقين صلاةُ العشاء وصلاةُ الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتَوهما ولو حَبْوًا» (صحيح البخاري ٦٥٧). وفي ذلك علامةٌ فارقةٌ للمؤمن الصادق.
الوتر — لا تتركه
قال النبي ﷺ: «اجعلوا آخرَ صلاتِكم بالليل وترًا» (البخاري ٩٩٨). وقال أبو هريرة: «أوصاني خليلي ﷺ بثلاث... وألَّا أنام إلا على وترٍ» (البخاري ١١٧٨).
فضائل صلاة العشاء
١. ختم العبادة اليومية: تُغلق الصلوات المفروضة بعبادةٍ ينام المؤمن على إثرها في حالة طهارة روحية. ٢. أجر نصف الليل: صلاة العشاء جماعةً تُعادل قيام نصف الليل. ٣. علامة الإيمان: المداومة على العشاء تُميِّز المؤمن الصادق عن المنافق. ٤. الاستعداد للراحة: ختم اليوم بصلاةٍ يمنح صفاء الضمير وهدوء النوم. ٥. بوابة التهجد: المداومة على العشاء تُيسِّر القيام في آخر الليل للتهجد.
كيفية الأداء / الممارسة
الوقت
يبدأ وقت العشاء بغياب الشفق الأحمر بعد المغرب، ويمتد حتى منتصف الليل (ويُجيزه بعض العلماء إلى ما قبل الفجر لمن له عذر). ويُستحب تأخيرها قليلًا إن لم يكن في ذلك مشقة (مسلم ٦٣٨).
كيفية الأداء
١. الوضوء. ٢. أربع ركعات فرض العشاء — الأوليان جهرًا، والأخيرتان سرًّا. ٣. ركعتا سنة بعد العشاء (مستحبتان). ٤. الوتر — أدناه ركعةٌ واحدة، والأفضل ثلاثٌ أو أكثر. اجعله آخر صلاتك قبل النوم؛ قال النبي ﷺ: «مَن خاف ألَّا يقوم من آخر الليل فلْيوتر أوَّله» (مسلم ٧٥٥). ٥. الصلاة في الجماعة قدر الإمكان.
الوتر
يُصلَّى الوتر وِترًا: ركعةٌ أو ثلاثٌ أو خمسٌ أو سبعٌ. والثلاث هو الأكثر شيوعًا. ولا يُصلَّى وترٌ مرتين في ليلةٍ واحدة. ومَن أراد التهجد يجوز له تأجيل الوتر إلى ما بعده.
المراجع
- القرآن الكريم ١٧: ٧٨
- صحيح مسلم ٢٣٣
- صحيح مسلم ٦٣٨
- صحيح مسلم ٦٥٦
- صحيح مسلم ٧٥٥
- صحيح البخاري ٦٥٧
- صحيح البخاري ٩٩٨
- صحيح البخاري ١١٧٨
- https://islamqa.info/ar/answers/1092
- https://islamqa.info/ar/answers/33779
- https://islamqa.info/ar/answers/216236